حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكائية في رحيل زهرة

beeaad @ 01:27

إلى روح الفقيد(( حسن )) الذي وافاه الأجل طفلاً وهو عائد من مدرسته

مثلما ترتحل الغيوم الواعدة بالخضرة في زمن الجدب
مثلما تسافر النوارس .. وينطفيء النهار .. وتذوي الرياحين
مثلما يغادرنا الفرح .. ويستبد اليأس بأحلامنا
ها أنت- ياحسن- تختار الرحيل
ها أنت تمعن في الغياب الأبدي الطويل
وحيدا سلكت هذا الطريق ياحسن
بعيدا أخذتك الخطى
واستيقظ الحزن من جديد
حزن بمذاق الموت والفراق
حزن لا يبرح الوجدان
يطالعنا في كل شيء
في زوايا غرفتك الكئيبة مثل طلل قديم
في انكسار أبيك .. في دموع الرفاق
في ملاعب التراب .. وكراريس الدراسة .. في سواد الطريق الذي اقتطف براءتك
في عمر كل زهرة ماتت ولما يزل لعطرها بقية
وهديل حمائم لجت في الحزن والسؤال الممض .. متى يعود حسن؟
من يجرؤ على الإجابة ياحسن ؟
ياحسن .. يا كل أفراح هذا القلب .. وكل أحزانه
أحببناك وحملناك في القلب مصباحا نجابه بضوء ابتسامته حلكة هذا العمر
وحقلا نلوذ بفيئه في أزمنة الهجير
ونجمة تهدي سرانا في تيه الليالي الموحشة
فرحا .. ومعين بهجة لا تنضب
لكنه الموت .. الموت ياحسن
الموت الذي يغتال بهجتنا.. يسلبنا أفراحنا
يأخذنا إلى تخوم الحزن ..يعلمنا بدهية الفناء
يقسرنا أن نسلم الزهور للثرى .. وأن نطمر البراءة بالتراب
لكن رغم الموت
ورغم أن شجناً بحجم هذا الكون يفترش القلب
ستضل- ياحسن- أنشودة حزن لا تبرح الشفاه
وذكرى عذاب تنغرس في الأعماق
وأملا بلقاء في ريف الجنان
وداعاً حسن

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>